
| قاسم حدرج | مستشار قانوني
يكثر الحديث هذه الايام وبشكل غير بريء عن ان عدم رضوخ المقاومة للقرار الاميركي الاسرائيلي بنزع سلاحها سيؤدي الى اصطدامها مع الجيش وقد جاء الأمر بشكل واضح وصريح ووقح على لسان وزير خارجية القوات جو ساعر
اضافة الى هذه الحماسة الدولية لعقد مؤتمرات لدعم الجيش والذي ليست الغاية تمكينه من القيام بمهامه الطبيعية في مواجهة العدو وحماية الحدود بل تجهيزه كقوة أمن داخلي تنوب عن الاسرائيلي في مواجهة المقاومة تحت ذريعة الشعار البراق حصر السلاح بيد الدولة وهنا لا بد من استحضار مثلين على الاقل لنفهم الغايات الدولية والتماهي اللبناني مع هذه الأهداف الخبيثة ،المثل الأول هو ان نفس هذه الدول دعمت الجماعات الارهابية المتعددة الجنسيات بأحدث انواع الاسلحة لمواجهة جيش سوريا الشرعي الذي هو امتداد للجيش الذي حقق نصر 6 تشرين على الاسرائيلي
فأوصلت هذه الجماعات الى الحكم تحت شعار ثوار محررين فأذ بنا نرى ان اول المستفيدين هو العدو الأسرائيلي الذي تمدد على الارض السورية وحيث لم يكن يحلم مجرد حلم بالسيطرة على هذه المناطق .
المثل الثاني هو ذاك المولود الغير شرعي الذي حظي برعاية دولية عندما كان يقاتل كمرتزقة ضد الشعب اليمني والان يخوض حربا ضد الجيش السوداني الشرعي تسببت بكوارث على الملايين من الشعب السوداني ولم نسمع عن دولة واحدة تطالب بنزع سلاح هذه الميليشيا الأرهابية المسماة قوات الدعم السريع وحصر السلاح بيد الشرعية السودانية والمستفيد ايضا هي اسرائيل .
وبالعودة الى موضوع الجيش والمقاومة فأن مجرد مقاربة هاتان القوتان على انهما خصمين على احدهما ان يزيح الاخر ولو بالمواجهة العسكرية هي مقاربة شيطانية الهدف منها القضاء على الاثنان معا وأنهاء لبنان ككيان وألحاقه بسوريا وتقديمه للأسرائيلي كما قدم رأس يوحنا المعمدان للراقصة سالومي وللمفارقة أن أشد المتحمسين لهذا الأمر هم حزب القوات الذي كانت أخر طلقة له قبل نزع سلاحه هي قصر بعبدا وقوات الجيش اللبناني المرابطة فيه اضافة الى مجموعة من العمداء (العملاء) الذين يتصدرون الشاشات كمحللين استراتيجيين وكل تاريخهم لم يسجل لهم انهم واجهوا محتل بل كانوا الى جانبه وممن لا يخجلون بأعلان انحيازهم الكامل لأسرائيل في عدوانها على لبنان طالما انها ستخلصهم من خصم سياسي في تكرار لسيناريو 82 ،انطلاقا من هذا السرد الواقعي المثبت بالوقائع أردت ان أقول لهؤلاء ان الجيش الوطني الذي يتكون من ابنائنا واخوتنا والذي ترقى ضباطه الى ان وصلوا الى المراتب القيادية هو احد اضلاع المعادلة الذهبية جيش،شعب ومقاومة وكانوا على
مدى اكثر من 40 عاما جسدين بروح واحدة
ومن يحاول فصل الروح عن الجسد أنما يسعى لقتل الوطن ومن هنا دعوني اقول ان القوى التي ستحاول مواجهة المقاومة ونزع سلاحها بالقوة هي قوة
حدادية لحدية منشقة عن الجيش اللبناني الوطني وسيتم التعامل معها على هذا الاساس ومن سيقوم بالتصدي لها هو ابناء الجيش الوطني الذين تلاحموا لعقود مع المقاومة التي وهي في عز قوتها حفظت للجيش مكانته بل ومكنته من بسط سلطته على كامل الاراضي اللبنانية على عكس هذه السلطة السياسية التي حولت الجيش الى قوى امن داخلي تشحذ له العتاد والمعاشات مقابل اخضاع قراره السيادي بل وحولته الى فرق تعمل وفق تعليمات العدو ولجنة الميكاكذب وهو من يحدد لها مناطق الانتشار ويمنعها من بسط سلطتها على كامل الاراضي اللبنانية .
من هنا نطلق هذا التحذير من أن من يسعى الى استخدام المؤسسة الوطنية في قتال تؤامها انما هو يسعى ليخوض حرب بالوكالة عن المحتلين
ويؤسس لخراب لبنان ويهدم حجر الاساس الذي نراهن عليه لبناء دولة العدالة والقانون والمؤسسات وكما تصدينا في السابق لمثل هذه المؤامرات سنتصدى لهذه المؤامرة مهما بلغت التضحيات .
وفي الختام ندعوكم الى ان تتعقلنوا وأن تقرأوا تعويذة طرد شياطين الكراسي وأن تستعيذوا بالله من شر أبو عمر وعريمط وبأن تقرأوا أية الكرسي لتبعد عنكم شيطان الكرسي الرجيم الذي مسكم بجنون السلطة.
تنويه من موقعنا
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
yalebnan.org
بتاريخ: 2026-01-16 12:57:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقعنا والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
